Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

التونسيّة أنس جابر:وزيرة السعادة.. نجمة فوق العادة

التونسيّة أنس جابر:
وزيرة السعادة.. نجمة فوق العادة

نجمة ساطعة في كل ملاعب التنس العالميّة وسفيرة رياضيّة فوق العادة.. إنها “سفيرة السعادة في تونس” كما يلقّبها جمهورها.. لاعبة التنس أنس جابر، وهي المصنّفة ثانيا عالميّا في آخر ترتيب لرابطة لاعبات التنس المحترفات..

بلغت أنس جابر منذ حوالي ثلاثة أشهر نهائي بطولة ويمبلدون لكرة المضرب كما بلغت نهائي دورة نيويورك المفتوحة منذ أيام قليلة وأزاحت لاعبات متميّزات كنّ مصنّفات قبلها. وحققت التونسية أنس جابر بذلك إنجازا تاريخيا عربيا وأفريقيا في هذه الرياضة التي بقي التميز فيها طويلا حكرا على الأوروبيات والأمريكيات. وتأمل جابر فتح الباب لشباب من القارة السمراء والعالم العربي لتحقيق إنجاز مماثل. لكن مسيرة “وزيرة السعادة” التونسية لم تكن مفروشة بالورود وكان عليها تجاوز الخيبات والتحلي بالمثابرة والتحدي لتحقيق حلمها.

وبلوغ القمة في الرياضة التي يعتبرها كثيرون “حكرا على الأثرياء” لم يكن سهلا لابنة مدينة قصر هلال الساحلية جنوب العاصمة تونس. فقد تطلب الأمر منها اللعب عشر سنوات في صفوف محترفات اللعبة لكي تصبح رقما صعبا في تنس السيدات “تخشى” نجمات اللعبة مواجهتها على حد تعبيرها.

بداية أنس جابر، المولودة سنة 1994، مع الكرة الصفراء كانت في مدينة سوسة في ملاعب فنادق في المنطقة السياحية، ثم انتقلت إلى “نادي حمام سوسة”.

ما سرّ تألق “وزيرة السعادة”؟

أول من تولى تدريب “وزيرة السعادة التونسية” كان نبيل مليكة الذي يقول إنه كان من الواضح منذ البداية امتلاكها موهبة فريدة وشخصية قوية “تحاول أن تكون المتميزة” على بقية رفاقها من البنات والأولاد كذلك.

ويضيف نبيل مليكة الذي رافق جابر في التدريب خلال سنوات البدايات “كانت لها قدرات تحكم كبيرة في الكرة، حتى أن مدربين آخرين حاولوا استقطابها لكرة اليد، وفعلا فكرت أنس بجدية في تغيير اختصاصها لكن تمسكت ببقائها في رياضة التنس”.

ويذكر نبيل مليكة بدايات أنس جابر قائلا: ”كانت شعلة من الحماس وكثيرة الحركة تحاول دوما أن تظهر أنها الأفضل في التحكم في اللعبة… تضعني دوما في إحراج مع بقية زملائها. كنت احتار بين المرور إلى مستوى أقوى من التدريب أو انتظار رفيقاتها كي يلحقن بمستواها وبنسقها”.

انتقلت جابر في سن الثانية عشرة إلى العاصمة تونس للتدرب في المعهد الرياضي بالمنزه (حكومي يضم نخبة الرياضيين) لتبدأ مشوارا جديدا في حياتها. كان يرافقها آنذاك عمر العبيدي وهو لاعب تنس محترف ويدرب حاليا هذا الاختصاص في نادي حمام سوسة.

يؤكد عمر العبيدي أنه كان متيقنا من بلوغها المستوى العالمي، مضيفا “أتذكر أننا كنا نلقبها روجيه فيدرر”، نسبة إلى أسطورة التنس السويسري.

قدمت أنس نفسها للعالم للمرة الأولى بفوزها ببطولة رولان غاروس العريقة للناشئات سنة 2011 في تتويج جعلها محط أنظار المهتمين باللعبة أملا في نحت مسيرة كبيرة للاعبة من خارج القارتين الأوروبية والأمريكية المهيمنتين على اللعبة.

الإصرار على النجاح:

في العام الموالي، بدأت أنس في اكتشاف المستوى العالي باللعب مع المحترفات، لكنها لم تحقق النجاح المنشود، ولم تصل إلى نادي المئة، ما جعلها تشارك في بعض الدورات الكبيرة ببطاقة دعوة.

وتقول أنس في أحد تصريحاتها السابقة، إنها ملت من التواجد في مرتبة متأخرة في الترتيب العالمي لمحترفات اللعبة. وضاعفت من جهدها في التدريب وحسنت من لياقتها لتحقق حلمها في دخول ترتيب العشر الأوائل لمحترفات اللعبة في 2021.

وبالفعل نجحت أنس سنة 2017 في دخول نادي أفضل 100 لاعبة في العالم، ونجحت في بلوغ أول نهائي لها في المحترفات بدورة موسكو المفتوحة سنة 2018.

النجاح تلو النجاح

ثمار عمل أنس التي تبلغ اليوم 28 ربيعا، بدأت في الظهور بالتحديد في 2020 عندما دخلت نادي أفضل 50 لاعبة في العالم ببلوغها ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة كأول بطولة كبرى تصل فيها لدور الثمانية، لتبلغ بعدها الدور الرابع في بطولة رولان غاروس.

وتعتبر سنة 2021 سنة الإقلاع في مسيرة جابر ببلوغها ربع نهائي ويمبلدون في 2021. وفوزها بأول لقب في مسيرتها في بطولة بيرمينغهام ذات العام لتبلغ في نهاية المركز السابع عالميا، وهو ما كان طموحها المعلن في بداية الموسم.

ولعل 2022 كانت سنة السعد لـ”وزيرة السعادة التونسية” بتوالي النتائج الجيدة التي جعلتها تصل للمرتبة الثانية عالميا، حيث فازت ببطولتي مدريد من فئة 1000 نقطة وبرلين من فئة 500 نقطة، وبلغت نهائي بطولة روما، وخاضت نهائي بطولة ويمبلدون العريقة ونهائي بطولة نيويورك.

وتؤكد أنس أن طريقها لم تكن مفروشة بالورود، حيث قالت بعد مرورها بربع نهائي ويمبلدون: “أريد أن أكون مصدر إلهام للاعبات التنس ليس فقط في تونس بل في أفريقيا والعالم العربي، ثقوا في أنفسكم أنا لست منحدرة من عائلة ثرية لذلك كفوا عن إيجاد التبريرات واذهبوا للعمل واستمتعوا باللعبة”.

The Princess Magazine, Monthly Magazine in Huoston

© 2024 The Princess Magazine. All Rights Reserved. Design and Hosting by CodeYea.com

Sign Up to Our Newsletter